الشيخ محمد الجواهري
289
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> الأمر المتضمّن في عقد المزارعة حتّى إذا لم يحصل وصف في الأرض ، والله الهادي للصواب » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 177 . وما قيل لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، وذلك لأنه لو كانت الأوصاف التي توجب ازدياد مالية الموصوف على قسمين : قسم أوصاف تقابل بعوض ولها مالية مستقلة عرفاً تغاير مالية الموصوف ، بحيث تعد كبعض أجزاء الموصوف ، يصح بيعها مستقلاً عن الموصوف . وقسم آخر من الأوصاف لا تقابل بعوض ، وليس لها مالية مستقلة عرفاً تغاير الموصوف . فيحق للسيد الطباطبائي اليزدي ( قدس سره ) أن يخص الضمان بالأوّل دون الثاني ، ويكون ذلك مستنداً يصح الاستناد إليه بحيث يكون دليلاً أوّلاً للقائل . أما والحال إنّه لا يوجد أي وصف من الأوصاف التي توجب ازدياد مالية الموصوف يقابل بعوض وله مالية مستقلة عرفاً ، بحيث يصح بيعه دون الموصوف ، كما يصح بيع بعض أجزاء الموصوف ، فهل وصف كون التفاح ( بالگلابي ) يوجب أن يكون لهذا الوصف مالية مستقلة عند العرف في قبال نفس التفاح ، فيصح لشخص أن يشتريه دون التفاح ؟ أو يشتري الصياغة من الصائغ دون القلادة ، أو يشتري النساجة في الصوف المنسوج دون نفس الصوف ، أو يشتري الكتابة في العبد الكاتب دون العبد وهكذا ؟ ! فأي أثر لتخصيص الماتن ( صاحب العروة ) الضمان به ، وأي أثر يوجب أن يكون ذلك دليلاً أوّلاً للجواب عن الإشكال المذكور ؟ ! . وثانياً : أن ما ذكره القائل ( حفظه الله ) في كتاب الإجارة من أن المالية المتزايدة في العين نتيجة الوصف الحاصل بعمل الغير تكون مضمونة في الجملة ، ولا أقل في موارد الجهل وعدم علم العامل ، فهو وإن لم يذكر أين ذكره - والمفروض أن يذكره - لكن أنّه تقدم منّا بحث الإجارة ، فنقول إنّه ذكره في المسألة 13 الرقم العام الذي ذكرناه نحن في كتابنا ] 3368 [ فإنه قال في هذه المسألة التي هي ( إذا خاط ثوبه قباءً وادعى المستأجر أنّه أمره بأن يخيطه قميصاً فالأقوى تقديم قول المستأجر ، لأصالة عدم الإذن في خياطته قباءً ، وعلى هو فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك ) ، معلقاً عليها بما نصه : « لا إشكال في ذلك إذا كان هناك نقص ، وأمّا إذا كان فيه نفع زائد للمالك كما هو الغالب ، فإن الثوب أقل قيمة من القباء ، فهل يضمنه